فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29060 من 466147

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه فِي حديث الشفاعة:

"فيقول إبراهيم إني كذبت ثلاث كذبات"وفي رواية:"وذكر قوله في"

الكوكب: هذا ربي، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله: إني سقيم""

وروى الترمذي عن أبي سعيد فِي حديث الشفاعة:"فيأتون إبراهيم فيقول: إني"

كذبت ثلاث كذبات"ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"ما منها كذبة إلا

ماحل بها عن دين الله""

وفي رواية عند أحمد، وأبي يعلى:"إني كذبت فِي الإسلام ثلاث كذبات والله"

إن أجادل بهن إلا عن دين الله: قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا،

وقوله لامرأته حين أتى على الملك: أختي""

وفي الحاشية المشار إليها: حكى ابن خطيب الريِّ أنه باحث رجلا فِي هذا

الحديث فقال: يجب القطع بكذب الراوي، لأنه قد ثبت عصمة الأنبياء، فقال له

الرجل: كيف يكذب الراوي، والحديث ثابت فِي الصحيحين، فقال: تكذيب

الراوي حتى يصدق إبراهيم أولى.

قال صاحب الحاشية: وهذا البحث فاسد من ابن الخطيب.

قوله: (فالمراد التعريض)

قال الشيخ أكمل الدين: اختلف فِي معنى التعريض هاهنا، فقيل: هو خلاف

التصريح، وهو تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذكر، وقيل: هو اللفظ المشار به إلى

جانب، والغرض جانب آخر، وسمي تعريضا لما فيه من التعرج عن المطلوب.

وبهذا الأخير جزم الطيبي، وقال: يقال: نظر إليه بعرض وجهه، أي بجانبه،

ومنه المعاريض فِي الكلام، وهي التورية بالشيء.

قال: ونوع من التعريض يسمى الاستدراج، وهو إرخاء العنان مع الخصم في

المجاراة، ليعثر حيث يراد تبكيته، فسلك إبراهيم عليه السلام مع القوم هذا المنهج.

أما قوله فِي الكوكب: (هذا ربي) فكان أبوه وقومه يعبدون الأصنام

والكواكب، فأراد أن ينبههم على الخطإ فِي دينهم، ويرشدهم إلى أن شيئا منها لا

يصلح للإلاهية، لقيام دليل الحدوث فيها، وأن وراءها محدثا أحدثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت