فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29000 من 466147

قيل لكم: إذا كانت المصلحة ضروريةً قطعية، مع انه عذر باطل؛ إذ تقرر فِي أصول الشريعة: أن الأمر الغير المضبوط (أي الذي لايتحصل بسبب كونه قابلا لسوء الاستعمال) لا يصير علة ومداراً للحكم، كما أن المشقة لعدم انضباطها ما صارت علة للقصر، بل العلةُ السفر. ولئن سلّمنا فغلبة الضرر على منفعة شيء تفتى بنَسخه وتكون المصلحةُ فِي عدمه. وما ترى من الهَرْج والمَرج فِي حال العالم شاهد على غلبة ضرر عذر المصلحة. الا أن التعريض والكناية ليسا من الكذب. فالسبيل مَثْنَى: إما السكوت؛ إذ"لا يلزم من لزومِ صدقِ كلِّ قولٍ قولُ كلِّ صدق". وإما الصدق؛ إذ الصدق هو أساس الإسلامية، وهو خاصة الإيمان، بل الإيمان صدق ورأسه .. وهو الرابط لكل الكمالات .. وهو الحياة للأخلاق العالية .. وهو العرق الرابط للأشياء بالحقيقة .. وهو تجلّي الحق فِي اللسان .. وهو محور ترقي الإنسان .. وهو نظام العالم الإسلامي .. وهو الذي يُسرع بنوع البشر فِي طريق الترقي - كالبرق - إلى كعبة الكمالات .. وهو الذي يصيّر اخمد الناس وافقره أعزّ من السلاطين .. وبه تفوّق أصحابُ النبيّ عليه الصلاة والسلام على جميع الناس .. وبه ارتفع"سَيّدنا محمد الهاشميّ"عليه الصلاة والسلام إلى أعلى عليي مراتب البشر. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 92 - 97}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت