فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47265 من 466147

قوله: (عن الشرك والمعاصي) أي ما عدا الشرك إشَارَة إلَى التخلية إما من جهة العلم

والاعتقاد وهو التطهير عن الشرك، وإما من جهة العمل وهو التطهير عن المعاصي، وإنَّمَا قدم

التحلية عَلَى التخلية إما لشرافتها أو لأن التحلية مقدمة عليها في الذهن والقصد وإن كانت

التخلية مقدمة عليها في الخارج، أو لأن التخلية وسيلة والمقصود التحلية، فالشرك مقابل

للمعارف والمعاصي مقابل للأحكام العملية فظهر ما أشرنا إليه سابقًا من أن الْمُرَاد بالأمة

المسلمة المسلمة باعْتبَار ما يؤول إليه.

قوله: (إنك أنت) وأنت إما ضمير فصل لا حظَّ له من الإعراب أو توكيد للكاف مثل

مررت بك أنت، لكن لم يجز إن أنت، فإن التابع يسوغ فيه ما لا يسوغ في المتبوع وقد مَرَّ

البيان في قَوْله تَعَالَى: (إنك أنت العليم الحكيم) .

قوله: (الذي لا يقهر ولا يغلب عَلَى ما يريد) أي العزيز من عَزَّ يعز إذا لم يحط عن

منزلته، أو الذي لا يخالف أو الذي لا يخوف بالتهديد، وحاصل الجميع ما ذكره الْمُصَنّف

ومعنى [عَزَّ بَزَّ] أي غلب قريب من ذلك.

قوله: (المحكم له) الضَّمير راجع إلَى ما يريده. وحاصله أنه متقن أفعاله ولا يفعل إلا ما

فيه حكمة بالغة، وهذا معنى المحكم لما يريده أشار إليه في قَوْله تَعَالَى:(إنك أنت العليم

الحكيم)في أوائل السُّورَة وجملة (إنك أنت) الآية. تعليل للدعاء

فإن وصف الْحكْمَة مقتضٍ لإفاضة ما تقتضيه الْحكْمَة من الأمور التي من جملتها بعث

الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ ووصف العزة بالْمَعْنَى الْمُرَاد هنا مستدع لامتناع وجود المانع من حصول

الأمور التي تقضيه الْحكْمَة وجودها ومن جملتها إرسال الرَّسُول وبهذا البيان يعلم رعاية

مراعاة النظير وهو أن يختم الْكَلَام بما يناسب ابتداؤه، وأما الآية المتقدمة فرعاية تلك المراعاة

بالختم بالسميع العليم في قَوْله تَعَالَى: (وَإذْ يَرْفَعُ إبْرَاهيمُ الْقَوَاعدَ) الآية.

أشار إليه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى (وَاجْعَلْنَا مُسْلمَيْن لَكَ) الآية. كون

الفاصلة (إنك أنت التَّواب الرحيم) أولى يعرف بالتأمل الصادق حتى قيل إذا أراد العبد أن

يستجاب له فليدع الله عز وجل بما يناسبه من أسمائه وصفاته. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 4/ 223 - 243} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت