العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام {رَسُولًا} ونبيًّا {مِنْهُمْ} ؛ أي: من أنفسهم ونسبهم، ولم يبعث من ذريتهما غير محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فهو المجاب به دعوتهما، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أُمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نور ساطع أضاءت لها منه قصور الشام"أخرجه أحمد من حديث العرباض بن سارية. وقال: {مِنْهُمْ} ولم يقل: فيهم؛ لأنَّ البعث فيهم لا يستلزم البعث منهم، بل يكون منهم، ومن غيرهم. وجملة قوله: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ} ؛ أي: يقرأ عليهم {آيَاتِكَ} ؛ أي: آيات القرآن صفةٌ لرسولًا؛ أي: رسولًا يملي عليهم آياتك القرآنية ليأخذوها منه، ويتعلَّموها، أو يأمرهم بتلاوة القرآن، وحفظ ألفاظه، أو يقرؤها عليهم ويبلِّغها إياهم بلا كتمان شيء ٍ منها.