اعلم أنه إذا اهتم إنسان بمهم وكان غيره قادراً على كفاية ذلك المهم على سبيل التمام والكمال قال له: ذرني أنا وذاك أي لا حاجة مع اهتمامي بذاك إلى شيء آخر وهو كقوله: {فَذَرْنِى وَمَن يكذب} [القلم: 44] وقوله: {أُوْلِى النعمة} بالفتح التنعم وبالكسر الإنعام وبالضم المسرة يقال: أنعم بك ونعمك عيناً أي أسرَّ عينك وهم صناديد قريش وكانوا أهل تنعم وترفه {وَمَهّلْهُمْ قَلِيلاً} فيه وجهان أحدهما: المراد من القليل الحياة الدنيا والثاني: المراد من القليل تلك المدة القليلة الباقية إلى يوم بدر ، فإن الله أهلكهم في ذلك اليوم.
ثم ذكر كيفية عذابهم عند الله
إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)