فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462068 من 466147

ولا يجوز أن يقرأ في هذا الموضع السماء منفطرة؛ لخلاف المصحف.

والتذكير على ضربين:

أحدهما على معنى السماء معناه السقف، قال اللَّه عزَّ وجلَّ:

(وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) .

والوجه الثاني على قوله: امرأة مرضع، أي عَلَى جِهَةِ النَسَبِ.

المعنى السماء ذات انفطار، كما تقول امرأة مرضع أَيْ ذات رَضَاعٍ.

وقوله: (أُولِي النَّعْمَةِ) .

النعمة التنعم، والنِّعْمَةِ اليَدُ الجميلة عِنْدَ الِإنسان والصنع من اللَّه

تعالى ولو قرئت أولي النِّعْمَةِ لكان وَجْهاً، لأن المنعم عليهم يكونون مؤمنين

وغير مؤمنين، قال اللَّه جل ثناؤه: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) .

(1) قال السَّمين:

قوله: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} : صفةٌ أخرى، أي: مُتَشَقِّقة بسبب هَوْلِه: وإنما لم تُؤَنَّثِ الصفةُ لأحدِ وجوهٍ منها: تأويلُها بمعنى السَّقْفِ. ومنها: أنها على النَّسَبِ أي: ذات انفطارٍ نحو: مُرْضِعٍ وحائضٍ. ومنها: أنها تُذَكَّر وتؤنَّثُ: أنشد الفراء:

4376 ولو رَفَعَ السَّماء إليه قوماً... لَحِقْنا بالسَّماءِ وبالسَّحابِ

ومنها: أنَّها اسمُ جنسٍ يُفْرَّقُ بينه وبين واحدِه بالتاءِ فيقال: سَماءة وقد تقدَّم أنَّ في اسم/ الجنسِ والتذكيرَ والتأنيثَ؛ ولهذا قال الفارسي:"هو كقولِه: {جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} [القمر: 7] {الشجر الأخضر} [يس: 80] و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 20] يعني فجاء على أحد الجائزَيْن. والباءُ فيه سببيَّةٌ كما تقدَّم. وجَوَّز الزمخشريُّ أَنْ تكونَ للاستعانةِ، فإنه قال:"والباءُ في"به"مِثْلُها في قولِك:"فَطَرْتُ العُوْدَ بالقَدُومِ فانْفَطر به".

قوله: {وَعْدُهُ} يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ لله تعالى، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ للعِلْمِ به، فيكونُ المصدرُ مضافاً لفاعلِه. ويجوزُ أَنْ يكونَ لليومِ، فيكونَ مضافاً لمفعولِه. والفاعلُ وهو اللَّهُ تعالى مُقَدَّرٌ. اهـ (الدُّرُّ المصُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت