فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461455 من 466147

[سورة الجن (72) : آية 10]

وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10)

يقولون: لما حدث هذا الحادث من كثرة الرجم ومنع الاستراق ، قلنا: ما هذا إلا لأمر أراده اللّه بأهل الأرض ، ولا يخلو من أن يكون شرا أو رشدا ، أي: خيرا ، من عذاب أو رحمة ، أو من خذلان أو توفيق.

[سورة الجن (72) : آية 11]

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (11)

مِنَّا الصَّالِحُونَ منا الأبرار المتقون وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ ومنا قوم دون ذلك ، فحذف الموصوف ، كقوله وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه.

أو أرادوا الطالحين كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً بيان للقسمة المذكورة ، أي: كنا ذوى مذاهب مفترقة مختلفة. أو كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة. أو كنا في طرائق مختلفة ، كقوله:

كما عسل الطّريق الثّعلب «1»

أو كانت طرائقنا طرائق قددا على حذف المضاف الذي هو الطرائق وإقامة الضمير المضاف إليه مقامه والقدّة من قدّ ، كالقطعة من قطع ، ووصفت الطرائق بالقدد ، لدلالتها على معنى التقطع والتفرّق.

[سورة الجن (72) : آية 12]

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً (12)

فِي الْأَرْضِ وهَرَباً حالان ، أي: لن نعجزه كائنين في الأرض أينما كنا فيها ، ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء. وقيل: لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا ، ولن نعجزه هربا إن طلبنا. والظن بمعنى اليقين ، وهذه صفة أحوال الجن وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم:

منهم أخيار ، وأشرار ، ومقتصدون ، وأنهم يعتقدون أنّ اللّه عز وجل عزيز غالب لا يفوته مطلب ولا ينجى عنه مهرب.

[سورة الجن (72) : آية 13]

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً (13)

لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى هو سماعهم القرآن وإيمانهم به فَلا يَخافُ فهو لا يخاف ، أي فهو غير خائف ، ولأنّ الكلام في تقدير مبتدإ وخبر دخلت الفاء ، ولولا ذاك لقيل: لا يخف. فإن

(1) . تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 92 فراجعه إن شئت اه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت