فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461454 من 466147

وقال أوس بن حجر:

وانقضّ كالدّرّي يتبعه نقع يثور تخاله طنبا «1»

وقال عوف بن الخرع:

يردّ علينا العير من دون إلفه أو الثّور كالدّرّيّ يتبعه الدّم «2»

ولكن الشياطين كانت تسترق في بعض الأحوال ، فلما بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

كثر الرجم وزاد زيادة ظاهرة حتى تنبه لها الإنس والجن ، ومنع الاستراق أصلا. وعن معمر: قلت للزهري: أكان يرمى بالنجوم في الجاهلية؟ قال: نعم. قلت: أرأيت قوله تعالى وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ فقال: غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم. وروى الزهري عن على بن الحسين عن ابن عباس رضى اللّه عنهما: بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في نفر من الأنصار إذ رمى بنجم فاستنار ، فقال: ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية؟

فقالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم «3» . وفي قوله مُلِئَتْ دليل على أن الحادث هو المل والكثرة ، وكذلك قوله نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ أي كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب ، والآن ملئت المقاعد كلها ، وهذا ذكر ما حملهم على الضرب في البلاد حتى عثروا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واستمعوا قراءته.

(1) . لأوس بن حجر يصف فرسا بشدة العدو والسرعة ، كالكوكب الدري نسبة للدر لصفاته ، أو مأخوذ من الدرء لدرئه الظلام ، يتبعه: أي الفرس نقع ، أي غبار ينتشر تظنه طنبا بضمتين ، وهو حبل الخيمة كما يتبع الدري شعاعه ممتدا عند هويه ، فقد شبه النقع بالطنب تصريحا ، وبشعاع الكوكب: ضمنا.

(2) . لعوف بن الخرع ، يصف فرسا بشدة العدو في الصيد ، وأنه يرد عليه الحمار الوحشي حال كونه. أي الحمار من دون إلفه أي بقربه أو يرده من دونه ، أي من قربه ، وإذا رده من جنب ألفه كان رده وهو وحده أهون عليه ، لأنه إذا كان مع إلفه كان أشد فرارا. ويجوز أن المعنى: حال كون الحمار بدون إلفه أي منفردا لا إلف معه يوجب ارتباكه. أو يرد علينا الثور الوحشي حال كونه ، أي الثور ، كالدرى. أو حال كون الفرس كالدرى ، أي: كالكوكب نسبة للدر لصفاء جوهره وإضاءته. أو من الدرة ، أي: الدفع ، لأنه يدرؤ الظلام حال كون الكوكب يتبعه عند سقوطه من السماء خط أحمر من ضوئه يشبه الدم ، فالدم: استعارة مصرحة.

(3) . أخرجه مسلم من رواية الأوزاعي عن الزهري عن على بن الحسين عن ابن عباس أخبرنى رجال من الأنصار ، وقال «بينما هم جلوس - فذكره مطولا» ورواه الترمذي من رواية معمر عن الزهري عن على بن الحسين عن ابن عباس قال «بينما - فذكره» ولم يقل: أخبرنى رجال. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت