معقبات من الملائكة يحفظون النبي من الشياطين حتى يتبين له الذين أرسل به إليه.
-ثم قال: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ ... } .
أي: ليعلم أهل الشرك أن الرسل بلغوا إليهم رسالة ربهم.
وقيل: المعنى: ليعلم [الرسول] وهو محمد أن الرسل قبله قد بلغوا رسالات ربهم لقومهم ولم يكن للشيطان إليهم سبيل، وهو قول قتادة، وقال مجاهد: ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغ الرسل رسالة ربهم.
وقال: معمر: معناه: ليعلم محمد أن الرسل قد أبلغت عن الله وأن الله حَفِظها ودفع عنها. وهو مثل قول قتادة. وقال ابن جبير: معناه: ليعلم محمد أن الملائكة قد أبلغوا رسالات ربهم. قال: وما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة
من الملائكة. ودل على ذلك قوله قبل ذلك {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} قال ابن جبير: أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل عليه السلام.
وقيل معنى الآية: ليعلم الله ذلك علماً مشاهداً تجب عليه المُجازاة فأما الغيب فقد علمه، كقوله: {وَلِيَعْلَمَ الله الذين آمَنُواْ} [آل عمران: 140] .
-وقوله: {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ ... } .
أي: وعلم كل ما عندهم يعني الرسل قبل محمد، قال ابن جبير معناه ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بهم فيبلغوا رسالات ربهم.
-ثم قال: {وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} .
أي: وعلم عدد كل شيء، [و {عَدَداً} ] منصوب على التمييز. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7753 - 7782}