فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461420 من 466147

-قوله: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً} إلى قوله: {لِبَداً} .

أي: وإنّا حسبنا وتوهمنا أن أحداً لا يقول على الله الكذب . وذلك أنهم كانوا يحسبون أَ (نّ) إبليس كان صادقاً فيما [يدعوهم] إليه من صنوف الكفر . فما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذباً في كل ذلك وسَمّوه سفيها.

[ثم قال] : {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} .

هذا أيضاً من قول النفر من الجن.

ذكروا أن رجالاً من الإنس [كانوا] [يستجيرون] برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا ، فزاد الجنّ باستجارتهم (لهم) جرأة عليهم وأزداد الإنس إِثْماً.

قال ابن عباس:"فزادهم] إثماً وهو قول قتادة . فازداد الإنس بفعلهم ذلك إثماً ، وازداد الجن على الإنس جرأة ."

وقال مجاهد: أزداد الإنس بذلك طغياناً.

وقال الربيع ابن أنس: فازداد الإنس لذلك فَرقاً من الجن.

وهو قول ابن زيد.

وقال أبو عبيدة: رهقاً: سفهاً وظلماً.

والرهق في كلام العرب: الإثم والعيب وإتيان المحارم . ومنه: فلان يرهق بكذا ، أي: يعاب به . فيكون التقدير: فزاد الجنّ الإنس إِثماً لمّا [استعاذوا] بهم . وكان ذلك من فعل المشركين . قال ابن عباس وغيره: كان رجال من الإنس يَبِيتُ أحدهم في الوادي في الجاهلية ، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم ذلك إثماً.

وقال الحسن: كان الرجل إذا نزل في الوادي يقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي من

سفهاء قومه.

وقال النخعي: كان الرجل إذا نزل [الوادي] يقول: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر (ما) فيه ، فتقول الجن: ما نملك لكم ولا لأنفسنا ضراً ولا نفعاً.

وقال مجاهد: كانوا يقولون إذا هبطوا وادياً: نعوذ بعظماء هذا الوادي وهو قول قتادة وغيره.

-ثم قال: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت