{وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً} يعني: نوراً للخلق ؛ ويقال: {جَعَل القمر فِيهِنَّ نُوراً} يعني: في جميع السماوات ، لأن إحداهن مضيء لأهل السماوات وظهره لأهل الأرض ؛ ويقال: {وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً} يعني: معهن نوراً.
ثم قال عز وجل: {والله أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض نَبَاتاً} يعني: خلقكم في الأرض خلقاً.
ويقال: يعني: خلقكم من الأرض وهو آدم عليه السلام وأنتم من ذريته.
{ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا} يعني: بعد الموت.
{وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} يعني: يخرجكم من الأرض يوم القيامة قوله تعالى: {والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً} يعني: فراشاً ، {لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا} يعني: فتمضوا فيها وتأخذوا فيها {سُبُلاً فِجَاجاً} يعني: طرقاً بين الجبال والرمال ؛ ويقال: طرقاً واسعة.
قوله تعالى: {قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى} فيما أمرتهم من توحيد الله تعالى ، {واتبعوا} يعني: أطاعوا {مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ} يعني: أطاعوا من لم يزده ماله يعني: كثرة أمواله {وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} أي: خسراناً في الآخرة.
{وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً} يعني: مكراً عظيماً ؛ ويقال: مكروا مكراً كبيراً يعني: قالوا كلمة الشرك.
والكبير والكبار بمعنى واحد.
{وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ} يعني: قال بعضهم لبعض: ويقال: قال الرؤساء للسفلة: لا تذرن ، يعني: لا تتركوا عبادة آلهتكم.
{وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} ، فهذه أسماء الأصنام التي كانوا يعبدونها يعني: لا تتركوا عبادة هذه الأصنام قرأ نافع {وُدّاً} بضم الواو ، والباقون بالنصب ، ومعناهما واحد.
وهو اسم الصنم ، وقال قتادة: هذه الآلهة كان يعبدها قوم نوح ، ثم عبدها العرب بعد ذلك.
وقال القتبي {الود} صنم ، ومنه كانت العرب تسمى"عبد ود"، وكذلك تسمي"عبد يغوث".