وقرأ الباقون: ودا بفتح الواو، وروى أبو الربيع عن بريد بن عبد الواحد عن أبي بكر عن عاصم: ودا* مضمومة الواو مثل نافع، ولم يروه عن عاصم غيره وهو غلط، ويحيى عن أبي بكر عن عاصم، والكسائي عن أبي بكر، وحفص عن عاصم، أنه قرأ: ودا مثل أبي عمرو، وحدّثني المروذيّ عن ابن سعدان عن محمد بن المنذر عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ: ودا* بضمّ الواو مثل نافع وهو غلط.
قال أبو عبيدة: هذه أصنام كانت في الجاهلية تعبد، وزعموا أن ودّا كان لهذا الحيّ من كلب، وحكاه بالفتح، وسمعت قول
الشاعر:
فحيّاك ودّ من هداك لفتية وخوص بأعلى ذي نضالة هجّد وقال أبو الحسن: ضمّ أهل المدينة الواو وعسى أن يكون لغة في اسم الصنم، قال: وسمعت هذا البيت:
حيّاك ودّا فإنّا لا يحلّ لنا فضل النساء وإنّ الدّين قد عزما الواو مضمومة. قال: وسمعت من يقول: إن الواو مفتوحة.
[نوح: 25]
قال: قرأ أبو عمرو وحده: مما خطاياهم [نوح / 25] مثل:
قضاياهم. الباقون: خطيئاتهم.
قال أبو علي: خطاياهم على التكسير، وحجّته: نغفر لكم خطاياكم [البقرة / 58] وخطيئات: جمع التصحيح، وما* زائدة، كالتي في قوله: فبما رحمة من الله لنت لهم [آل عمران / 159] ، وقوله: فبما نقضهم ميثاقهم [النساء / 155] .
[نوح: 28]
حفص عن عاصم: دخل بيتي مؤمنا [نوح / 28] بفتح الياء، وكذلك أبو قرّة عن نافع.
الباقون لا يحرّكون الياء في بيتي*.
قال أبو علي: كلا الأمرين حسن. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 324 - 329} .