والوَلَدُ والولد بمعنى واحِدٍ، مثل العَرَب والعُرْب، والعجم والعُجْم.
وقوله (وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا(22)
يقال: مكر كبير وكُبَّار وكِبار في معنى واحد.
(وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا(23)
وقُرِئَتْ (وُدًّا) - بضم الواو - .
(وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا)
هذه خمسة أصنام كانَتْ في قَوْمِ نُوح يعبدونها.
ثُمَّ صَارَتْ إلَى العَرَبِ
فكان وَدّ لكلب، وكان سُواع لِهَمَدَان، وكان يَغُوث لمذحج، وكان نَسْر لحمَير
وقرئت (يَغُوثاً وَيَعُوقاً) .
ويغوث ويعوق لا ينْصَرِفَان لأنَّهُمَا في وزن الفعل وهما معرفتان.
والقراءة التي عليها القراء والمصحف ترك الصرف.
وليس في يغوث ويعوق ألف في الكتاب، ولذلك لا ينبغي أن يقرأ: إلا بترك الصرف.
والذين صرفوا جعلوا هذين الاسمين الأغلب عليهما كما الصرف إذ كان أصل الأسماء عندهم الصرْفَ، أَو جعلوهما نَكِرةً وإن كانا معرفتين، فكأنهم قالوا: ولا تذرون صنماً من أصنامكم، ولا ينبغي أن يقرأ بها لمخالفتها المصحف (1) .
قوله ت (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا(25)
ويقرأ (مما خطاياهم) ، وخطيئة يجمع على خطايا. وخطيئات.
وقَد فسَّرنَا ذلك فيما سلف من الكتاب.
(وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا(26)
(دَيَّارًا) في معنى أحد. يُقَال ما في الدار أحَدٌ وما بها دَيَّارٌ.
وأصْلهَا دَيْوَار، [فَيْعَال] فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى.
وإنما دعا عليهم نوح عليه السلام لأنَّ اللَّه جَل - وَعَلَا أوحى إليه (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ) .