صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ [المعارج: 22 - 23] ؛ يعني طبيعة الإنسان هكذا إن الإنسان يتوجه إلى الله على سبيل الدوام.
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24 - 25] ؛ يعني: القوى السفلية التي توزن حق السائل من القوى العلوية الغريبة النازلة في مساكنهم من استعداداتهم، الحاصلة في مملكة القالب والمحروم الذي كان محروماً من طعامه فرضي، وهو الذكر وهو القوة القلبية؛ لأن قوتها سند الذكر.
{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المعارج: 26] ؛ يعني: يوم الجزاء بعد يوم الكسب، {وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} [المعارج: 27] ؛ يعني: يخالفون قهريته ويرجون لطفه ويعلمون {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} [المعارج: 28] ، إلا من رحم الله بلطفه.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المعارج: 29] ؛ يعني: حافظون قوة شهوتهم {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ} [المعارج: 30] ؛ يعني: إلا على ما جعل الله لهم فيه حقاً؛ ليكون بذل ما بتجلي عن وجودهم ويبقى به وتبقى قوتهم لطاعته، {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المعارج: 30] ؛ يعني: فوق الحظ الذي إن لم يكن هو يستحلل الحق ويزوج صاحبه بعد أيام إلى الموت.
{فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المعارج: 30] باستعمالهم القوة الشهرية في استيفاء الحق أو الحظ الذي يكون الحق أنه دائماً لله تعالى لا لهوى أنفسهم {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ} [المعارج: 31] ؛ يعني: من يستعمل القوة الشهوية؛ لاستيفاء حظوظه العاجلة على وفق هواه وخلاف رضا مولاه؛ {فََأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المعارج: 31] ؛ أي: المجاوزون عن الحسد الظالمون على أنفسهم.