{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) }
إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب. والعامل فيه"جَزوُعًا". مَسَّهُ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول به. الشَّرُّ: فاعل مرفُوع. جَزُوعًا: فيه ما يأتي:
1 -حال من الضمير المستتر في"هَلُوعًا".
وهلوعًا: هو العامل في الحال، والتقدير: هلوعًا حال كونه جزوعًا وقت مَسّ الشر. فهي حال مقدَّرة، وعلى هذا الوجه تكون"إِذَا"ظرفًا محضًا.
2 -خبر لـ"كان"محذوفة، أو لـ"صار"مضمرًا، أي: إذا مَسَّه الشَّرُّ كان أو صار جزوعًا. وعلى هذا الوجه تكون"إِذَا"شرطيَّة.
3 -نعت لـ"هَلُوعًا". قال مكي:"وقيل: هو نعت لـ"هلوع"، وفيه بُعْد؛ لأنك تنوي به التقديم قبل"إِذَا".". وذكره الهمداني.
4 -وذهب الهمداني إلى جواز كونه حالًا من الضمير المنويّ في"خُلِقَ"ومثله عند ابن الأنباري. وهي حال مقدَّرة.
* والجملة الشرطية استئنافيّة.
* وجملة"مَسَّهُ. . ."في محل جر مضاف إليه.
* وجملة جواب الشرط على إعراب"جَزوُعًا"خبرًا لفعل ناسخ مقدَّر لا محل لها. فهي جواب شرط غير جازم.
{وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) }
إعراب هذه الآية كإعراب الآية السابقة، وهي معطوفة عليها.
وفي"مَنُوعًا"الأوجه المذكورة فيما تقدَّم.
{إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) }
إِلَّا: حرف استثناء. المُصَلِّينَ: مستثنى من"الإِنْسَانَ"منصوب. ولم يذكر
أبو حيان السمين إلَّا الاستثناء المُتَّصل. وذكر الهمداني وجهين للاستثناء:
1 -الأول: أنه استثناء متصل. وهو الوجه الأول وعليه الجُلُّ.
والمستثنى منه الإنسان، وهو جنس ولذلك استثنى منه"إِلَّا الْمُصَلِينَ".
والمعنى: إن الإنسان خُلِق هلوعًا إلَّا المُصَلِّين الدائمين على صلاتهم فإنهم لم يخلقوا على الهلع.
2 -الثاني: استثناء منقطع، والمستثنى منه"مَنْ"في"مَنْ أدْبَرَ"، أي: تدعو لظى من أدبر عن الإيمان وتولى عن الطاعة إلَّا المصلِّين الذين من صفاتهم كيت كيت.
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) }
الَّذِينَ: اسم موصول مبنيّ على الفتح في محل نصب صفة لـ"المُصَلِّينَ".