تُؤْوِيهِ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هي"يعود على الفصيلة. والهاء: في محل نصب مفعول به.
والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) }
الواو: حرف عطف. مَن: اسم موصول في محل جَرٍّ معطوف على"بَنِيهِ"وما بعده.
فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المقدَّرة، أي: ومن يكون في الأرض.
جَمِيعًا:
1 -حال منصوب. وذكر الهمداني أنه حال من المنويّ في الظرف"فِي الأَرْضِ"، والعامل الظرف نفسه.
2 -قال السمين: إمّا حال، وإمّا تأكيد، ووُحِّد باعتبار اللفظ. عنى أنه تأكيد لـ"مَنْ".
ثُمَّ: حرف عطف. يُنْجِيهِ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: ينجيه الافتداء أو من تقدّم ذكرهم، وكان العطف بثم للدلالة على استبعاد النجاة.
* والجملة:
1 -"يُنْجِيهِ": معطوفة على جملة"يَفْتَدِي"فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
2 -وقيل هي جواب"لَوْ". وهي مثل"ودُّوا لو تدهن فيدهنون".
والوجه الأول أَوْلى. ذكر هذا الشوكاني.
{كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) }
كَلَّا: حرف رَدْع وزجر عن اعتقاد ذلك.
قال الفراء:"كَلَّا: أي: لا ينجيه ذلك، ثم ابتدأ فقال: إِنَّهَا لَظَى".
قال القرطبي:"تقدَّم القول في"كَلَّا"وأنها تكون بمعنى"حقًّا"وبمعنى"لا"هنا تحتمل الأمرين".
إِنَّهَا: إنّ: حرف ناسخ. ها: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
والضمير:
1 -للنار، وإن لم يجر لها ذكر، فلفظ عذاب يدلُّ عليها.
2 -أو هو ضمير للقصَّة. وهو ما يسميه الكوفيون الضمير المجهول.
3 -وقال الزمخشري:"ويجوز أن يكون ضميرًا مبهمًا ترجم عنه الخبر".
وهذا الذي نقله السمين عن الزمخشري وعَدَّه وجهًا ثالثًا هو الوجه الثاني.
قال أبو حيان:"ولا أدري ما هذا المضمر الذي ترجم عنه الخبر، وليس هذا من المواضع التي يفسِّرُ فيها المفردُ الضميرَ، ولولا أنه ذكر بعد هذا"أو ضمير القصّة"لحملتُ كلامه عليه".
ونذكر الإعراب مفصَّلًا على القراءتين: الرفع والنصب في"نَزَّاعَةً"