قوله جلّ ذكره: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} .
الذين يتقون الشِّرْكَ والكُفْر ، ثم المعاصيَ والفِسُقَ ، لهم عند الله الثوابُ والأجْر.
قوله جلّ ذكره: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُم كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} .
كيف تحكمون؟ هل لديكم حجة؟ {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} ؟ أم لكم منا عهود فيها تحكمون؟ والمقصود من هذه الأسئلة نفي ذلك.
قوله جلّ ذكره: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} .
{عَن سَاقٍ} : أي عن شِدَّةٍ يومَ القيامة.
ويقال في التفسير عن ساقِ العرش.
يُؤْمَرون بالسجود ؛ فأمَّا المؤمنون فيسجدون ، وأمَّا الكفار فتُشَدُّ أصلابُهم فلا تنحني.
وقيل: يكشف المريضُ عن ساقه - وقت التوفِّي - ليُبْصِرَ ضعفَه - ويقول المؤذَّنُ: حيِّ على الصلاة - فلا يستطيع.
وعلى الجملة فقد خَوَّفَهم بهذه القالة: إمَّاعند انتهائهم في الدنيا أو ابتدائهم في الآخرة.
{وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ...} .
يذكرهم بذلك ليزدادوا حسرةً ، ولتكونَ الحجةُ عليهم أبلغَ.
قوله جلّ ذكره: {فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بَهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} . سنُقَرِّبُهم من العقوبة بحيث لا يشعرون.
وبالاستدراجُ: أَنْ يريد الشيءَ ويَطْوِي عن صاحبه وَجْهُ القَصْدِ فيه ، ويُدْرِجُه إليه شيئاً بعد شيء ، حتى يأخذه بغتةً.
ويقال: الاستدراج: التمكين من النِّعم مقروناً بنسيان الشكر.
ويقال: الاستدراج: أنهم كلما ازدادوا معصيةً زادهم نعمةً.
ويقال: أَلاَّ يُعاقِبَه في حالِ الزَّلَّة ، وإنما يؤخِّر العقوبَة إِلى ما بعدها...
ويقال: هو الاشتغال بالنعمة مع نسيان المنعم.
ويقال: الاغرارُ بطول الإمهال.