فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456745 من 466147

وقصارى هذا الحجاج: نفي جميع ما يمكن أن يتعلقا به في تحقيق دعواهم، فنبه أوَّلًا إلى نفي الدليل العقلي بقوله: {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) } ثم إلى نفي الدليل النقلي بقوله: {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) } ثم إلى نفي الوعد بذلك ووعد الكريم دين عليه بقوله: {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا} ثم إلى نفي التقليد الذي هو أوهن من حبال القمر بقوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} .

وقرأ الجمهور: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ} وقرأ عبد الله وابن أبي عبلة {فليأتوا بشركهم} . قيل: والمراد في القراءتين الأصنام، أو ناس يشاركونهم في قولهم ويوافقونهم فيه؛ أي: لا أحد يقول بقولهم كما أنه لا كتاب لهم ولا عهد من الله، ولا زعيم بذلك فليأتوا بشركائهم. وهذا استدعاء وتوقيف وتعجيز.

42 -وقوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} منصوب بـ (اذكر) المقدر، و {عَنْ سَاقٍ} نائب فاعل لـ {يُكْشَفُ} ، والمراد به يوم القيامة؛ أي: واذكر يا محمد لهؤلاء المشركين ولسائر أمّتك أهوال يوم يكشف الله سبحانه عن ساقه، ويتجلى لعباده، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة. وقيل: الساق متعلق بقوله: {فَلْيَأْتُوا} أي: فليأتوا بشركائهم، وآلهتهم يوم يكشف عن ساق ليشفعوا لهم. وقيل: التقدير: يوم يكشف عن ساق كان كيت وكيت، حذف للتهويل العظيم بما يكون فيه من الحوادث. {وَيُدْعَوْنَ} أي: ويُدعى الكفّار والمنافقون {إِلَى السُّجُودِ} له تعالى توبيخًا وتعنيفًا لهم على تركهم إيّاه في الدنيا، وتحسيرًا لهم على تفريطهم في ذلك، لا على سبيل التكليف والتعبّد؛ لأنَّ يوم القيامة ليس دار تعبّد وتكليف. {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} ؛ أي: الكفرة والمنافقون على السجود لزوال القدرة الحقيقية عليه عنهم. وفيه دلالة على أنهم يقصدون السجود فلا يتأتى منهم ذلك. قال ابن مسعود رضي الله عنه: تعقم أصلابهم؛ أي: ترد عظامًا بلا مفاصل لا تنثني عند الرفع والخفض، فيبقون قيامًا على حالهم حتى تزداد حسرتهم وندامتهم على تفريطهم في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت