فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456713 من 466147

ثم وعد الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأوعد أعداءه فقال فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أي فستعلم يا محمد وسيعلم مخالفوك ومكذبوك من المفتون الضال منك ومنهم. والمفتون هو الذي قد افتتن عن الحق وضل عنه، وفسر ابن عباس والنسفي المفتون بالمجنون لأنه فتن - أي: محن - بالجنون

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ قال ابن كثير: أي: هو يعلم تعالى أي الفريقين منكم ومنهم هو المهتدي، ويعلم الحزب الضال عن الحق، وقال النسفي: أي هو أعلم بالمجانين على الحقيقة، وهم الذين ضلوا عن سبيله، وهو أعلم بالعقلاء وهم المهتدون. أقول: وقد شهد الله وهو الأعلم أن رسوله هو العاقل المهتدي

وهم المفتونون الضالون عن صراط الله عزّ وجل.

كلمة في السياق:

1 -بعد هذه المقدمة يأتي قوله تعالى في الفقرة اللاحقة كما سنرى: فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ مما يشير إلى أن الذين اتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنون هم المكذبون، ولذلك صلته بمحور السورة من سورة البقرة فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ فالمقدمة تحدثت عما يفر إليه الكافرون المكذبون بآيات الله، فاتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنون هو مستندهم في الكفر والتكذيب، وقد رد الله عزّ وجل عليهم.

2 -محور السورة من سورة البقرة فيه قوله تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ومقدمة سورة (ن) تحدثت عمن أنزل عليه الهدى، وأفهمتنا أنه محل نعمة الله عزّ وجل، وأنه على كمال الأخلاق، وبهذا عرفنا بماذا يتصف من يختاره الله عزّ وجل لرسالته، كما عرفنا من المقدمة أن من اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه مفتون ضال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت