فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456659 من 466147

(فتنادوا مصبحين:أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين) . . يذكر بعضهم بعضا ويوصى بعضهم بعضا ويحمس بعضم بعضا !

ثم يمضي السياق في السخرية منهم , فيصورهم منطلقين , يتحدثون في خفوت , زيادة في إحكام التدبير , ليحتجنوا الثمر كله لهم , ويحرموا منه المساكين !

فانطلقوا وهم يتخافتون:ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين !!!

وكأنما نحن الذين نسمع القرآن أو نقرؤه نعلم ما لا يعلمه أصحاب الجنة من أمرها . . أجل فقد شهدنا تلك اليد الخفية اللطيفة تمتد إليها في الظلام , فتذهب بثمرها كله . ورأيناها كأنما هي مقطوعة الثمار بعد ذلك الطائف الخفي الرهيب ! فلنمسك أنفاسنا إذن , لنرى كيف يصنع الماكرون المبيتون .

إن السياق ما يزال يسخر من الماكرين المبيتين:

(وغدوا على حرد قادرين) !

أجل إنهم لقادرون على المنع والحرمان . . حرمان أنفسهم على أقل تقدير !!

وها هم أولاء يفاجأون . فلننطلق مع السياق ساخرين . ونحن نشهدهم مفجوئين:

(فلما رأوها قالوا:إنا لضالون) . .

ما هذه جنتنا الموقرة بالثمار . فقد ضللنا إليها الطريق ! . . ولكنهم يعودون فيتأكدون:

(بل نحن محرومون) . .

وهذا هو الخبر اليقين !

والآن وقد حاقت بهم عاقبة المكر والتبييت , وعاقبة البطر والمنع , يتقدم أوسطهم وأعقلهم وأصلحهم -

من الآية 28 إلى الآية 34

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت