فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456654 من 466147

وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن حذيفة قال:سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"لا يدخل الجنة قتات"أي نمام [ورواه الجماعة إلا ابن ماجه] .

وروى الإمام أحمد كذلك - بإسناده - عن يزيد بن السكن . أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"ألا أخبركم بخياركم ?"قالوا:بلى يا رسول الله . قال:"الذين إذا رؤوا ذكر الله عز وجل"ثم قال:"ألا أخبركم بشراركم ? المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة , الباغون للبرآء العيب".

ولم يكن بد للإسلام أن يشدد في النهي عن هذا الخلق الذميم الوضيع , الذي يفسد القلب , كما يفسد الصحب , ويتدنى بالقائل قبل أن يفسد بين الجماعة , ويأكل قلبه وخلقه قبل أن يأكل سلامة المجتمع , ويفقد الناس الثقة بعضهم ببعض , ويجني على الأبرياء في معظم الأحايين !

وهو مناع للخير . . يمنع الخير عن نفسه وعن غيره . ولقد كان يمنع الإيمان وهو جماع الخير . وعرف عنه أنه كان يقول لأولاده وعشيرته , كلما آنس منهم ميلا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) :لئن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدا . فكان يمنعهم بهذا التهديد عن الإسلام . ومن ثم سجل القرآن عليه هذه الصفة (مناع للخير) فيما كان يفعل ويقول .

وهو معتد . . متجاوز للحق والعدل إطلاقا . ثم هو معتد على النبي (صلى الله عليه وسلم) وعلى المسلمين وعلى أهله وعشيرته الذين يصدهم عن الهدى ويمنعهم من الدين . . والاعتداء صفة ذميمة تنال من عناية القرآن والحديث اهتماما كبيرا . . وينهى عنها الإسلام في كل صورة من صورها , حتى في الطعام والشراب:"كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه". . لأن العدل والاعتدال طابع الإسلام الأصيل .

وهو أثيم . . يرتكب المعاصي حتى يحق عليه الوصف الثابت . (أثيم) . . بدون تحديد لنوع الآثام التي يرتكبها . فاتجاه التعبير إلى إثبات الصفة , وإلصاقها بالنفس كالطبع المقيم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت