قوله: {غِلْمَانٌ} (أرقاء) {لَّهُمْ} أي كالأرقاء في الحيازة والاستيلاء، وهؤلاء الغلمان يخلقهم الله في الجنة كالحور، وقيل: هم الأولاد من أطفالهم الذين سبقوهم، فأقر الله تعالى أعنيهم بهم، وقيل: هم أولاد المشركين، وليس في الجنة نصب ولا حاجة إلى خدمة، بل هو من مزيد التنعم، قال عبد الله بن عمر: ما من أحد من أهل الجنة، إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل غير ما عليه صاحبه، وروي"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ المكنون فكيف المخدوم؟ قال: فضل المخدوم على الخادم، كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".
وروي أن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامه، فيجيبه ألف ببابه: لبيك لبيك، وطواف الغلمان عليهم بالفواكه والتحف والشراب، قال تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ} [الزخرف: 71]
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ} [الصافات: 45]
قوله: (مصون في الصدف) جمع صدفة وهي غشاء الدر.
قوله: (عمّا كانوا عليه) أي في الدنيا قوله: (وما وصلوا إليه) أي من نعيم الجنة.
قوله: {قَالُواْ} أي قال المسؤول للسائل.
قوله: (إيماء) إشارة.
وقوله: (إلى علة الوصول) أي محطها.
قوله: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} [الطور: 27] .
قوله: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا} الخ، أي وشأن من كان من أهله وغزوته أن يكون آمناً، فخوفهم من الله في تلك الحالة، دليل على خوفهم في غيرها بالأولى، فهم دائماً خائفون، ويحتمل أن قوله: {مُشْفِقِينَ} من الشفقة وهي الرفق، أي نرفق بأهلنا وغيرهم.
قوله: (لدخلوها في المسام) هذا بيان لوجه تسميتها سموماً، فالسموم من أسماء جهنم، وهي في الأصل الريح الحارة التي تتخلل المسام.
قوله: (وقالوا إيما أيضاً) أي إلى علة وصولهم إلى النعيم، ومحط العلة قوله: {إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} .
قوله: (أي نعبده) أي أو نسأله الوقاية من النار، ودخول دار القرار.
قوله: (وبالفتح تعليلاً لفظاً) أي والقراءتان سبعيتان. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...