فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425107 من 466147

قال: وقول الله عز وجل: {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} أي قرنَّاهم بهنّ ؛ من قول الله تعالى: {احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] أي وقرناءهم.

وقال الفرّاء: تزوّجت بامرأة لغة في أزد شنوءة.

وقد مضى القول في معنى الحور العين.

قوله تعالى: {والذين آمَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم} قرأ العامة {واتبعتهم} بوصل الألف وتشديد التاء وفتح العين وإسكان التاء.

وقرأ أبو عمرو"وَأَتْبَعْنَاهُمْ"بقطع الألف وإسكان التاء والعين ونون ؛ اعتبارا بقوله:"أَلْحَقْنَا بِهِمْ"؛ ليكون الكلام على نسق واحد.

فأما قوله: {ذُرِّيَّتُهُم} الأولى فقرأها بالجمع ابن عامر وأبو عمرو ويعقوب ورواها عن نافع إلا أن أبا عمرو كسر التاء على المفعول وضم باقيهم.

وقرأ الباقون"ذُرِّيَّتُهُم"على التوحيد وضم التاء وهو المشهور عن نافع.

فأما الثانية فقرأها نافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب بكسر التاء على الجمع.

الباقون"ذُرِّيَّتَهُمْ"على التوحيد وفتح التاء.

واختلف في معناه ؛ فقيل عن ابن عباس أربع روايات: الأولى أنه قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقَرَّ بهم عينه ، وتلا هذه الآية.

ورواه مرفوعاً النحاس في"الناسخ والمنسوخ"له عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الله عز وجل ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كان لم يبلغها بعمله لتقرَّ بهم عينه"ثم قرأ {والذين آمنواوأتبعناهم ذُرِّيَّاتِهِم بإيمان} الآية.

قال أبو جعفر: فصار الحديث مرفوعاً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وكذا يجب أن يكون ؛ لأن ابن عباس لا يقول هذا إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه إخبار عن الله عز وجل بما يفعله وبمعنى أنه أنزلها جل ثناؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت