فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425043 من 466147

[البعث .. وعلى أية صورة يكون ؟]

فإذا أخذنا جانب الإنسان ، وهو الذي تقع لعينيه هذه الأحداث التي تكون يوم القيامة ، وجدنا أنه قد تغيّر فعلا ، تغيرا يتناول طبيعته ، كما يتناول الموقف الذي يرى الوجود منه ..

فهو من حيث طبيعته ، قد صار كائنا روحانيا ، محلّقا فوق هذا العالم الأرضى ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: « يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ » (4: القارعة) .. فالفراش حشرة طائرة ، لطيفة الهيئة ، دقيقة الجرم ، هشة الجسم ، تكاد تنخلع عن جسدها ، وهي طائرة ..

ومن إعجاز القرآن الكريم هنا أن الفراشة تمثّل الدورة الإنسانية كلها ، من مولده ، إلى مماته ، إلى مبعثه من قبره ، إلى طيرانه إلى محشره ..

فهي تكون بيضة .. على حين يكون الإنسان نطفة.

ثم تكون دودة .. على حين يكون الإنسان وليدا ، يتحرك فِي الحياة ، أشبه بالدودة.

ثم تكون عذراء « 1 » داخل الشرنقة « 2 » .. على حين يكون الإنسان مقبورا فِي جدثه ..

(1) العذراء .. هي الدودة داخل الشرنقة.

(2) الشرنقة. بيت تنسجه الدودة من لعابها ، ثم تدخل فيه الدودة وتسمى فِي هذا الدور العذراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت