فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425025 من 466147

قال عامة المفسرين: يدفعون إلى النار دفعًا على وجوههم، وقال قتادة: يزعجون إليها إزعاجًا. وقال مجاهد: دفرًا في أقفيتهم.

قال ابن الأعرابي: الدفر: الدفع. قال مقاتل: يغلون أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم وراء ظهورهم، ثم يدفعون إلى جهنم دفعًا على وجوههم، حتى إذا دنوا منها قال لهم خزنتها قوله:

14 - {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} قال ابن عباس: أي في الدنيا.

ثم وبخوا بما كانوا يدعون في حال التكذيب قبل انكشاف الأمر، فقيل لهم لما عاينوا مصداق الخبر

15 - {أَفَسِحْرٌ هَذَا} أي هذا الذي ترون. والمعنى يعود إلى العذاب،

ولذلك ذكر بلفظ التذكير في قوله: {هَذَا} . قوله: {أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} يريد: أم قد غطى على أبصاركم، وذلك أنهم كانوا يكذبون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيما يوعدهم من العذاب وينسبونه إلى السحر، وإلى أنه يسحر الناس ويغطي على أبصارهم بالسحر، ومنه قوله تعالى: {لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} وقد مر. فلما شاهدوا ما وعدوا به من العذاب قيل لهم للتوبيخ والتبكيت: أفسحر ما ترون، أم قد غطي على أبصاركم فلا ترون كما كنتم تدعون في الدنيا أنه يفعل بكم. وهذا معنى قول مقاتل. ويجوز أن يكون المعنى في قوله: {أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} التهديد. يقول: أم لا تبصرون العذاب فتكذبون به كما كنتم تكذبون به في الدنيا إذا كنتم لا تبصرونه. فلما ألقوا فيها قالت لهم الخزنة:

16 - {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} أي: على العذاب ومقاساة حر النار {سَوَاءٌ عَلَيْكُم} قال أبو إسحاق: مرفوع بالابتداء والخبر محذوف. المعنى: سواء عليكم الصبر والجزع. يدل على ذلك أنهم أقروا بهذا في قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: 21] .

وقوله تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي الأمر جار عليكم بالعدل، ما جوزيتم إلا جزاء أعمالكم، والمعنى: إنما تجزون جزاء ما كنتم تعملون، أي الكفر والتكذيب. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 482 - 485} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت