فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425018 من 466147

إذا قلت بأن قوله {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ} بيان لمن يقع به العذاب وينزل عليه فمن لا يكذب لا يعذب ، فأهل الكبائر لا يعذبون لأنهم لا يكذبون ، نقول ذلك العذاب لا يقع على أهل الكبائر وهذا كما في قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بلى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا} [الملك: 8 ، 9] فنقول المؤمن لا يلقى فيها إلقاء بهوان ، وإنما يدخل فيها ليظهر إدخال مع نوع إكرام ، فكذلك الويل للمكذبين ، والويل ينبئ عن الشدة وتركيب حروف الواو والياء واللام لا ينفك عن نوع شدة ، منه لوى إذا دفع ولوى يلوي إذا كان قوياً والولي فيه القوة على المولى عليه ، ويدل عليه قوله تعالى: {يَدَّعُونَ} [الطور: 13] فإن المكذب يدع والمصدق لا يدع ، وقد ذكرنا جواز التنكير في قوله {وَيْلٌ} مع كونه مبتدأ لأنه في تقدير المنصوب لأنه دعاء ومضى ، وجهه في قوله تعالى: {قَالَ سلام} [الذاريات: 25] والخوض نفسه خص في استعمال القرآن بالاندفاع في الأباطيل ، ولهذا قال تعالى: {وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ} [التوبة: 69] وقال تعالى: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين} [المدثر: 45] وتنكير الخوض يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون للتكثير أي في خوض كامل عظيم ثانيهما: أن يكون التنوين تعويضاً عن المضاف إليه ، كما في قوله تعالى: {إِلاً} [التوبة: 8] وقوله {وَإِنَّ كُلاًّ} [هود: 111] و {بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} [البقرة: 251] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت