فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425006 من 466147

لكل من علماء الأرض والبحار - بالأدلة المادية الملموسة - أن كل محيطات الأرض (بما في ذلك المحيطان المتجمدان الشمالي والجنوبي) , وأن أعدادا من بحارها (من مثل البحر الأحمر) , قيعانها مسجرة بالصهارة الصخرية المندفعة بملايين الأطنان من داخل الأرض عبر شبكة الصدوع العملاقة التي تمزق الغلاف الصخري للأرض بالكامل وتصل إلي نطاق الضعف الأرضي , وتتركز هذه الشبكة من الصدوع العملاقة أساسا في قيعان البحار والمحيطات , وأن كم المياه في تلك الأحواض العملاقة - علي ضخامته - لا يستطيع أن يطفيء جذوة الصهارة الصخرية المندفعة من داخل الأرض اطفاء كاملا , وأن هذه الجذوة علي شدة حرارتها (أكثر من ألف درجة مئوية) لا تستطيع أن تبخر هذا الماء بالكامل , وأن هذا الاتزان الدقيق بين الأضداد من الماء والحرارة العالية هو من أكثر ظواهر الأرض إبهارا للعلماء في زماننا , وهي حقيقة لم يتمكن الإنسان من اكتشافها إلا في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين .

ومن الغريب أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) - هذا النبي الأمي الذي لم يركب البحر في حياته الشريفة مرة واحدة , فضلا عن الغوص إلي أعماق البحار - قال في حديث شريف أخرجه كل من الأئمة أبو داود في سننه , والبيهقي في سننه , وابن شيبة في مصنفه عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) ما نصه: لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله , فإن تحت البحر نارا , وتحت النار بحرا (أبو داود البيهقي)

وجاء الحديث في مصنف ابن شيبة بالنص التالي: إن تحت البحر نارا , ثم ماء , ثم نارا

ويعجب الإنسان المتبصر لهذا السبق في كل من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بالإشارة إلي حقيقة من حقائق الأرض التي لم يتوصل الإنسان إلي إدراكها إلا في نهايات القرن العشرين , هذا السبق الذي لا يمكن لعاقل أن يتصور له مصدرا غير الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت