الأطنان في درجة حرارة تزيد عن الألف درجة مئوية لتسجر قيعان كل محيطات الأرض , وقيعان عدد من بحارها النشطة باستمرار , ومع تجدد اندفاع الصهارة الصخرية عبر مستويات هذه الصدوع العملاقة يتسع قاع المحيط باستمرار , وتتجدد مادته بدفع الصخور القديمة في اتجاه شاطيء المحيط يمنة ويسرة , ليحل محلها أحزمة أحدث عمرا تتكون من تجمد تلك الصهارة الجديدة , وتترتب بصورة متوازية علي جانبي أغوار المحيطات والبحار , ويهبط كل جانب من جانبي قاع المحيط المتسع بنصف معدل اتساعه الكلي تحت كل قارة من القارتين أو القارات المحيطة بشاطئيه , وبذلك يمتليء محور المحيط بالصهارة الصخرية الحديثة المندفعة عبر مستويات الصدوع الممزقة لقاعه فتسجره , بينما تندفع الصخور الأقدم بالتدريج في اتجاه الشاطئين حيث توجد أقدم صخور ذلك القاع , والتي تستهلك باستمرار تحت القارات المحيطة .
وهذه الصدوع العملاقة التي تمزق قيعان كل محيطات الأرض , وقيعان عدد من بحارها (مثل البحر الأحمر) توجد أيضا علي اليابسة ولكن بنسب أقل منها فوق قيعان البحار والمحيطات وتعمل علي تكوين عدد من الاغوار (الأودية الخسيفة) والبحار الطولية (من مثل اغوار شرقي افريقيا والبحر الأحمر) التي تعمل علي تفتيت الكتل القارية باتساعها التدريجي لتتحول تلك البحار الطولية مثل البحر الأحمر الي بحار أكبر ثم إلي محيطات تفصل بين الكتلة القارية التي كانت متصلة علي هيئة قارة واحدة , وتحاط تلك الخسوف القارية العملاقة بعدد من القمم البركانية السامقة من مثل جبل أرارات في شرقي تركيا (5100 متر فوق مستوي سطح البحر) , ومخروط بركان (إتنا) في شمال شرقي صقلية (3300 متر) , ومخروط بركان (فيزوف) في خليج نابولي بايطاليا (1300 متر) , وجبل (كيليمنجارو) في تنجانيقا (5900 متر) , وجبل كينيا في جمهورية كينيا (5100 مترا فوق مستوي سطح البحر) .
بذلك ثبت