الخالق , الذي أنزل هذا القرآن الكريم بعلمه , علي خاتم أنبيائه ورسله , وعلم هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) من حقائق هذا الكون ما لم يكن لأحد من الخلق إلمام به قبل العقود الثلاثة المتأخرة من القرن العشرين , لكي تبقي هذه الومضات النورانية في كتاب الله , وفي سنة رسوله (صلي الله عليه وسلم) شهادات مادية ملموسة علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق الذي حفظه (تعالي) علي مدي أربعة عشر قرنا أو يزيد , وإلي قيام الساعة بنفس لغة الوحي (اللغة العربية) كلمة كلمة , وحرفا حرفا في صفائه الرباني , واشراقاته النورانية , دون أدني تغيير أو تبديل أو تحريف , وأن هذا النبي الخاتم , والرسول الخاتم عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم) كان موصولا بالوحي , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض . فسبحان الذي أنزل في محكم كتابه من قبل ألف وأربعمائة من السنين هذا القسم القرآني بالبحر المسجور , وسبحان الذي علم خاتم أنبيائه ورسله بهذه الحقيقة فقال قولته الصادقة إن تحت البحر نارا , وتحت النار بحرا وسبحان الذي أكد علي صدق القرآن الكريم , وعلي صدق هذا النبي الخاتم في كل ما رواه عن ربه . فأنزل في محكم كتابه قوله الحق:
لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيدا * (النساء:166)
وقوله (سبحانه) مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله (صلي الله عليه وسلم) :
قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض انه كان غفورا رحيما * (الفرقان:6)
وقوله (عز من قائل) :
وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون *
(النمل:93)
وقوله (تعالي) :
ويري الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلي صراط العزيز الحميد * (سبأ:6)
وقوله (سبحانه وتعالي) :
إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد حين * (ص:88,87)
وقوله (تبارك وتعالي) :