وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم: إن البحر المسجور هو المملوء , وذكر صاحب صفوة التفاسير (بارك الله في عمره) أنه الموقد نارا يوم القيامة لقوله وإذا البحار سجرت أي أضرمت حتي تصير نارا ملتهبة تتأجج وتحيط بأهل الموقف .
البحر المسجور
في منظور العلوم الحديثة
من المعاني اللغوية للبحر المسجور هو المملوء بالماء , والمكفوف عن اليابسة , وهو معني صحيح من الناحية العلمية صحة كاملة كما أثبتته الدراسات العلمية في القرن العشرين , ومن المعاني اللغوية لهذا القسم القرآني المبهر أيضا أن البحر قد أوقد عليه حتي حمي قاعه فأصبح مسجورا , وهو كذلك من الحقائق العلمية التي اكتشفها الإنسان في العقود المتأخرة من القرن العشرين , والتي لم يكن لبشر إلمام بها قبل ذلك أبدا , وهذا ما نفصله في الأسطر التالية:
أولا: (البحر المسجور) بمعني المملوء بالماء والمكفوف عن اليابسة:
الأرض هي أغني كواكب المجموعة الشمسية بالماء الذي تقدر كميته بحوالي 1360 إلي 1385 مليون مليون كيلو متر مكعب , وهذا الماء قد أخرجه ربنا (تبارك وتعالي) كله من داخل الأرض علي هيئة بخار ماء اندفع من فوهات البراكين , وعبر صدوع الأرض العميقة ليصادف الطبقات العليا الباردة من نطاق التغيرات الجوية والذي يمتد من سطح البحر إلي ارتفاع حوالي ستة عشر كيلو مترا فوق خط الأستواء , وحوالي العشرة