وفي سورة الطور هنا، بدأها اللّه سبحانه وتعالى بخمسة أقسام .. ثم أوقع هذه الأقسام على وقوع العذاب، الذي هو وجه من وجهى الجزاء يوم القيامة ..
ووقوع العذاب يوم القيامة، يعني وقوع هذا اليوم، ويعنى البعث، والحساب ..
وعلى هذا - واللّه أعلم - يكون القسم الخامس هنا مراعى فيه تلك الإضافة الجديدة على ما وقع عليه القسم فِي سورة الذاريات، وهو وقوع العذاب بأهله الكافرين الضالين، على حين تكون الأقسام الأربعة، مؤكّدة للأقسام الأربعة، التي جاءت فِي تلك السورة، والتي وقعت على الإخبار بمجيء يوم القيامة .. أما القسم الخامس الذي جاء فِي سورة الذاريات واقعا على اختلاف الناس، وافتراقهم إلى فرقتين: مؤمنين وكافرين، فهو تمهيد للقسم الخامس الذي ورد فِي سورة الطور واقعا على ما يلقاه فريق من أحد الفريقين - وهو فريق الكافرين - من عذاب واقع فِي هذا اليوم .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 14 صـ 541 - 545}