والفتحُ لإضافتِه إلى غيرِ متمكنٍ ويؤيدُه أنَّه قُرِىءَ بالرفعِ.
{ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} أيْ مقولاً لهمُ هَذا القولُ وَقولُه تعالَى {هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} جملةٌ من مبتدأٍ وخبرٍ داخلةٌ تحتَ القولِ المضمرِ أيْ هذَا ما كنتُم تستعجلونَ بهِ بطريقِ الاستهزاءِ ويجوزُ أنْ يكونَ هَذا بدلاً منْ فتنتِكم بتأويل العذابِ والذي صفتُه.
{إِنَّ المتقين فِى جنات وَعُيُونٍ} لا يُبلُغ كُنهُها ولاَ يُقادرُ قَدْرُهَا {ءاخِذِينَ مَا ءاتاهم رَبُّهُمْ} أي قابلينَ لما أعطاهُم راضينَ بهِ عَلَى مَعْنى أنَّ كُلَّ ما آتاهُم حسنٌ مَرضيٌّ يُتلقى بحسنِ القبولِ {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ} في الدُّنيا {مُحْسِنِينَ} أيْ لأعمالِهم الصالحةِ آتينَ بَها عَلى ما ينبغي فلذلكَ نالُوا ما نالُوا منَ الفوزِ العظيمِ ومَعْنى الإحسانِ بالإجمالِ ما أشارَ إليهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بقولِه:"أنْ تعبدَ الله كأنَّكَ تراهُ فإنْ لم تكنْ تراهُ فإنَّه يراكَ"وقَدْ فُسِّر بقولِه تعالَى.