قال الشوكاني:"أي: خلقنا ذلك هكذا لتتذكروا فتعرفوا أنه خالق كل شيء".
وقال أبو حيان:"وقيل: إرادة أن تتذكروا، فتعرفوا الخالق وتعبدوه".
{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) }
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ:
الفاء: مفصحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا علمتم أن اللَّه تعالى فرد لا نظير له ففروا إليه ووحدوه، ولا تشركوا به شيئًا. ذكره أبو السعود والجمل.
وذهب أبو السعود أيضًا إلى أنها للعطف على جملة مقدَّرة مترتبة على قوله تعالى:"لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"، كأنه قيل: قل لهم فتذكروا، ففروا إلى اللَّه.
فِرُّوَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
إِلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور بـ"إِلَى"، والجارّ متعلِّق بالفعل قبله.
* وجملة"فِرُّوَا"لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط غير جازم مقدَّر، وهي عند أبي السعود داخلة تحت قول مقدَّر قبل الشرط.
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ:
إِنِّي: إِنّ: حرف ناسخ. والياء: في محل نصب اسم"إنّ". لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"نَذِيرٌ". مِنْهُ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بـ"نَذِيرٌ". أو بمحذوف حال منه، فهو في الأصل صفة ثانية له، ولكن قُدّمت عليه.
نَذِيرٌ: خبر"إِنّ"مرفوع. مُبِينٌ: نعت"نَذِيرٌ"مرفوع.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي تعليليَّة للطلب المتقدِّم.
{وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) }
وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ:
الواو: حرف عطف. لَا: ناهية. تَجْعَلُوا: فعل مضارع مجزوم. والواو: في محل رفع فاعل.
* مَعَ: ظرف مكان منصوب متعلِّق بـ"تَجْعَلُوا". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
إِلهًا: مفعول به منصوب. آخَرَ: نعت منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"فروا"في الآية السابقة؛ فلها حكمها.
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ:
تقدَّم إعراب مثلها في الآية السابقة.
* والجملة تعليل للنهي لا محل لها من الإعراب.