2 -أو حال من مفعوله المحذوف، على ما تقدَّم بيانه.
فائدة في"أيدٍ"
كُتبت في المصحف بياءين"بِأَيْيدٍ"، ورسم المصحف سُنَّة مُتَّبعة. وذكر الجمل عن شيخه أنه لم يعلم له وجه. وذكر ابن عطية: أنه كتب كذلك على تخفيف الهمز، ثم قال:"وفي هذا نظر".
{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) }
وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا:
إعراب هذه الجملة كإعراب"وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا"في الآية السابقة. فالواو: للعطف، الْأَرْضَ: نصب على الاشتغال بفعل يفسره ما بعده.
* وجملة"فَرَشنَاهَا"تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
ولم يترض لإعرابها كثير من المعربين، وذكره بعضهم.
فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ:
فَنِعْمَ: الفاء: حرف عطف. نِعْمَ: فعل ماض جامد للمدح مبني على الفتح. الْماهِدُونَ: فاعل مرفوع. والمخصوص بالمدح محذوف، أي: فنعم الماهدون"نحن".
قال الزجاج:"فنعم الماهدون نحن، ولكن اللفظ بقوله: فرشناها، يدلّ على المضمر المحذوف".
* والجملة معطوفة على جملة"فَرَشْنَاهَا"؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) }
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ:
الواو: حرف عطف، أو للاستئناف. مِن كُلِّ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -متعلّق بـ"خَلَق"، أي: خلقنا من كل شئ زوجين.
وهذا الوجه هو الأقوى من حيث المعنى. كذا عند السمين.
2 -أو هو متعلِّق بمحذوف حال من زوجين. فهو في الأصل صفة له قُدّمت عليه، والتقدير: خلقنا زوجين كائنين من كل شيء.
شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. خَلَقْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. زَوْجَيْنِ: مفعول به منصوب.
* وجملة"خَلَقْنَا":
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي معطوفة على جملة"فَرَشْنا"المتقدِّمة.
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ:
تقدَّم إعراب مثلها مرارًا. انظر الآية/ 21 من سورة البقرة"لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".
والآية/ 152 من سورة الأنعام"لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ".
* والجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.