{قُتِلَ الْخَرَّاصُون َ *الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [10 - 13]
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} أي: لُعِن الآخذون بالتخمين ، مع ترك دلائل اليقين .
{الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} أي: في جهل يَغمرهم عن وجوب اتباع الدلائل القاطعة وترك الشبهات الواهية {سَاهُونَ} أي: غافلون عما أتاهم وعما نزل إليهم ، بالانهماك في اللذات البدنية ، واستئثار الحظوظ العاجلة .
{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} أي: متى يوم الجزاء ، ويوم يدين اللهُ العباد بأعمالهم .
{يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} أي: يحرقون ، وأصل الفتنة إذابة الجوهر ليظهر غشه ، ثم استعمل في التعذيب والإحراق ونحوه .
قال القاضي: جواب للسؤال ، أي: يقع يوم هم على النار يفتنون ، أو هو يوم هم ... إلخ ، وفتح {يَوْمَ} لإضافته إلى غير متمكن ، ويدل عليه أنه قرئ بالرفع .
{ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [14]
{ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} أي: مقولاً لهم: ذوقوا عذابكم الذي طلبتموهُ ، بل الذي استعجلتموهُ قبل وقته ، كما قال:
{هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} أي: حصوله في الدنيا .
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون ٍ *آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [15 - 19]