فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407720 من 466147

وذكر صاحب الظلال (رحمه الله رحمة واسعة) ما نصه: وقبل أن يعرض للقوم وموقفهم من هذا الكتاب , يشير الي آيات الله المبثوثة في الكون من حولهم , وقد كانت وحدها كفيلة بتوجيههم إلي الإيمان , ويوجه قلوبهم إليها لعلها توقظها وتفتح مغاليقها , وتستجيش فيها الحساسية بالله منزل هذا الكتاب , وخالق هذا الكون العظيم:.... (وتصريف الرياح) .. وهي تمضي شمالا وجنوبا , وشرقا وغربا , منحرفة ومستقيمة , دافئة وباردة , وفق النظام الدقيق المنسوق المقصود في تصميم هذا الكون العجيب ; وحساب كل شيء فيه حسابا دقيقا لا يترك شيئا للمصادفة العمياء .. ولتصريف الرياح علاقة معروفة بدورة الأرض , وبظاهرتي الليل والنهار , وبالرزق الذي ينزل من السماء , وكلها تتعاون في تحقيق مشيئة الله في خلق هذا الكون , وتصريفه كما أراد ; وفيها (آيات) معروضة في الكون , ولكن لمن؟ (لقوم يعقلون) .. فللعقل هنا عمل , وله في هذا الميدان مجال .

وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن (رحم الله كاتبه برحمته الواسعة) ما نصه: اشتملت هذه الآيات الثلاث علي ستة أدلة كونية: خلق السماوات والأرض , والمتأمل فيهما يعلم أنه لابد لهما من صانع حكيم , فيؤمن به , وخلق الإنسان وانتقاله في أطواره , وخلق ما علي الأرض من صنوف الحيوان ; والمتأمل فيهما وفي ارتباط تكونهما بالعالم العلوي يصل بالتأمل الي مرتبة اليقين , والحوادث المتجددة في كل وقت من اختلاف الليل والنهار , ونزول المطر الذي به حياة الأرض بالنبات ; وتقلب الرياح وآثارها في البر والبحر ; والتأمل فيها يؤدي

الي استحكام العلم وقوة اليقين , وذلك لا يكون إلا بالعقل الكامل ; ولذا اختتمت كل آية بما يناسب ما سبق فيها من الدليل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت