فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407719 من 466147

إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين , وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون (الجاثية:3 - 5) .

ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: يرشد الله تعالي خلقه إلي التفكير في آلائه ونعمه , وقدرته العظيمة التي خلق بها السماوات والأرض وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع , من الملائكة والجن والإنس والدواب , والطيور والوحوش والسباع والحشرات , وما في البحر من الأصناف المتنوعة , واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران , هذا بظلامه , وهذا بضيائه , وما أنزل الله تبارك وتعالي من السحاب , من المطر في وقت الحاجة إليه , وسماه رزقا لأن به يحصل الرزق (فأحيا به الأرض بعد موتها) أي بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء , وقوله عز وجل (وتصريف الرياح) أي جنوبا وشمالا برية وبحرية , ليلية ونهارية , ومنها ما هو للمطر , ومنها ما هو للقاح , ومنها ما هو غذاء للأرواح , ومنها ما هو عقيم لا ينتج ...

وذكر صاحبا تفسير الجلالين رحمهما الله رحمة واسعة ما نصه: (إن في السماوات والأرض) أي: في خلقهما (لآيات) دالة علي قدرة الله ووحدانيته تعالي (للمؤمنين) ; (وفي خلقكم) أي: في خلق كل منكم من نطفة , ثم علقة , ثم مضغة , إلي أن صار إنسانا (و) خلق (ما يبث) يفرق في الأرض (من دابة) هي: ما يدب علي الأرض من الناس وغيرهم (آيات لقوم يوقنون) بالبعث ; (و) في (اختلاف الليل والنهار) ذهابهما ومجيئهما(متعاقبين , أو

زيادة أحدهما ونقصان الآخر) (وما أنزل الله من السماء) أي: السحاب (من رزق) مطر , لأنه سبب الرزق (فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح) تقليبها , مرة جنوبا ومرة شمالا , وباردة وحارة , (وشديدة ولينة) (آيات لقوم يعقلون) الدليل فيؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت