فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327927 من 466147

قال أبو عبيدة: {أزلفنا} : جمعنا ، ومنه قيل لليلة المزدلفة: ليلة جمع ، و"ثم"ظرف مكان للبعيد.

وقيل: إن المعنى: {وأزلفنا} قربنا من النجاة ، والمراد بالآخرين: موسى وأصحابه ، والأوّل أولى ، وقرأ الحسن وأبو حيوة:"وزلفنا"ثلاثياً ، وقرأ أبيّ ، وابن عباس وعبد الله بن الحارث:"وأزلقنا"بالقاف أي أزللنا وأهلكنا من قولهم: أزلقت الفرس: إذا ألقت ولدها.

{وَأَنجَيْنَا موسى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ} بمرورهم في البحر بعد أن جعله الله طرقاً يمشون فيها {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين} يعني: فرعون وقومه أغرقهم الله باطباق البحر عليهم بعد أن دخلوا فيه متبعين موسى وقومه ، والإشارة بقوله: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} إلى ما تقدّم ذكره مما صدر بين موسى وفرعون إلى هذه الغاية ، ففي ذلك آية عظيمة وقدرة باهرة من أدلّ العلامات على قدرة الله سبحانه ، وعظيم سلطانه {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} أي ما كان أكثر هؤلاء الذين مع فرعون مؤمنين ، فإنه لم يؤمن منهم فيما بعد إلاّ القليل كحزقيل وابنته ، وآسية امرأة فرعون ، والعجوز التي دلت على قبر يوسف ، وليس المراد أكثر من كان مع فرعون عند لحاقه بموسى ، فإنهم هلكوا في البحر جميعاً بل المراد: من كان معه من الأصل ، ومن كان متابعاً له ومنتسباً إليه ، هذا غاية ما يمكن أن يقال ، وقال سيبويه وغيره: إنَّ"كان"زائدة ، وأن المراد الإخبار عن المشركين بعد ما سمعوا الموعظة {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} ، أي: المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه.

وقد أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: {إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} قال: ستمائة ألف وسبعون ألفاً.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانوا ستمائة ألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت