فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327914 من 466147

ورجوع ضمير {أَكْثَرُهُمْ} في قصة إبراهيم عليه السلام إلى قومه مما لا سبيل إليه أيضاً أصلاً لظهور أنهم ما ازدادوا بما سمعوه منه إلا طغياناً وكفراً حتى اجترؤا على تلك العظيمة التي فعلوها به فكيف يعبر عنهم بعدم إيمان أكثرهم وإنما آمن له لوط فنجاهما الله تعالى إلى الشام فتدبر اهـ.

وتعقب بأن فيها محذوراً من عدة أوجه.

أما أولاً: فلأن حمل كان على الصلة مع ظهور الوجه الصحيح غير صحيح.

وقد لزم هنا بعد هذا حمل الجملة الاسمية باعتبار الاستمرار على أنهم لا يكونون بعد نزول هذه الآية مؤمنين.

وإن جعل بمعنى صار يلزم جعله مضارعاً لكن عدل عنه للدلالة على كمال التحقق.

وهذا أيضاً مع إمكان المعنى العاري عن الاحتياج لذلك غير مناسب.

أما ثانياً: فلأن إرجاع ضمير {أَكْثَرُهُمْ} إلى قوم نبينا صلى الله عليه وسلم صرف عن مرجعه المتقدم المذكور لفظاً سيما في القصص الآتية المصدرة ب {كذبت} [الشعراء: 105] .

وأما ثالثاً: فلأن قوله: لا بأن يقيسوا شأنه عليه الصلاة والسلام بشأن موسى عليه السلام الخ لا يخلو عن صعوبة إذ الأمر المشترك بينهما عليهما الصلاة والسلام ليس إلا أن كلاً منهما نبي مؤيد بالمعجزات مطلقاً.

وأما إن نظر إلى خصوصيات المعجزات فلا يخفى أنه لا مشاركة بينهما.

وكذا قياس حالهم على حال فرعون وقومه لا يخلو عنها على هذا القياس.

وأما رابعاً: فلأن قوله تعالى: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} الخ قد ذكر على هذا النسق في سبعة مواضع ولا بد من تنسيق تفسيره على نظام واحد فيها مهما أمكن.

ومن جملة ذلك ما في قصة نبي الله تعالى لوط عليه السلام وقد ذكر فيها من حال قومه فعلهم الشنيع المعهود ثم إهلاك جميعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت