فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327845 من 466147

فقد أخرج ابن أبي حاتم عن السدي أن موسى عليه السلام خرج في ستمائة ألف وعشرين ألفاً لا يعد فيهم ابن عشرين لصغره ولا ابن ستين لكبره وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان ، وقيل: أرسل فرعون في أثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف ملك مسور مع كل ملك ألف وخرج هو في جمع عظيم وكانت مقدمته سبعمائة ألف رجل كل رجل على حصان وعلى رأسه بيضة ، وهم كانوا على ما روي عن ابن عباس ستمائة ألف وسبعين ألفاً ، وأنا أقول: إنهم كانوا أقل من عساكر فرعون ولا أجزم بعدد في كلا الجمعين ، والاخبار في ذلك لا تكاد تصح وفيها مبالغات خارجة عن العادة.

والمشهور عند اليهود أن بني إسرائيل كانوا حين خرجوا من مصر ستمائة ألف رجل خلا الأطفال وهو صريح ما في التوراة التي بأيديهم.

وجوز أن يراد بالقلة الذلة لا قلة العدد بل هي مستفادة من شرذمة يعني أنهم لقلتهم أذلاء لا يبالي بهم ولا يتوقع غلبتهم ، وقيل: الذلة مفهومة من شرذمة بناء على أن المراد منها بقية كل شيء خسيس أو السفلة من الناس ، و {قَلِيلُونَ} إما صفة لها أو خبر بعد خبر لأن ، والظاهر ما تقدم.

{وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} لفاعلون ما يغيظنا من مخالفة أمرنا والخروج بغير إذننا مع ما عندهم من أموالنا المستعارة ، فقد روى أن الله تعالى أمرهم أن يستعيروا الحلي من القبط فاستعاروه وخرجوا به ، وتقديم {لَنَا} للحصر والفاصلة واللام للتقوية أو تنوزيل المتعدي منزلة اللازم.

{وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذرون} أي إنا لجمع من عاداتنا الحذر والاحتراز واستعمال الحزم في الأمور ، أشار أولاً إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ووجوب التيقظ في شأنهم حثاً عليه أو اعتذاراً بذلك إلى أهل المدائن كيلا يظن به عليه العلنة ما يكسر سلطانه.

وقرأ جمع من السبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت