فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327695 من 466147

ولم يكن هذا الالتماس من موسى عليه السلام توقفاً في الامتثال بل التماس عون في تبليغ الرسالة ، وتمهيد العذر في التماس المعين على تنفيذ الأمر ليس بتوقف في امتثال الأمر ، وكفى بطلب العون دليلاً على التقبل لا على التعلل {ولهم عليّ ذنبٌ} أي تبعة ذنب بقتل القبطي فحذف المضاف ، أو سمى تبعة الذنب ذنباً كما سمى جزاء السيئة سيئة {فأخاف أن يقتلون} أي يقتلوني به قصاصاً ، وليس هذا تعللاً أيضاً بل استدفاع للبلية المتوقعة ، وفرق من أن يقتل قبل أداء الرسالة ولذا وعده بالكلاءة والدفع بكلمة الردع.

وجمع له الاستجابتين معاً في قوله {قال كلاّ فاذهبا} لأنه استدفعه بلاءهم فوعده الله الدفع بردعه عن الخوف والتمس منه رسالة أخيه فأجابه بقوله {اذهبا} أي جعلته رسولاً معك فاذهبا.

وعطف {فاذهبا} على الفعل الذي يدل عليه {كلا} كأنه قيل: ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت وهارون {بأياتنا} مع آياتنا وهي اليد والعصا وغير ذلك {إنّا معكم} أي معكما بالعون والنصرة ومع من أرسلتما إليه بالعلم والقدرة {مّستمعون} خبر ل"إن"و {معكم} لغو ، أو هما خبران أي سامعون ، والاستماع في غير هذا الإصغاء للسماع يقال: استمع فلان إلى حديثه أي أصغى إليه ولا يجوز حمله ههنا على ذلك فحمل على السماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت