فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307449 من 466147

(ولو شاء الله) إرسال رسول (لأنزل) أي لأرسل ملائكة رسلاً، وهي الشبهة الثانية، وإنما عبر بالإنزال عن الإرسال لأن إرسالهم إلى العباد يستلزم نزولهم إليهم. وقيل معناه لو شاء أن لا يعبد غيره لأنزل (ملائكة) لا بشراً (ما سمعنا بهذا) أي بمثل دعوى هذا المدعي للنبوة من البشر، أو بمثل كلامه، وهو الأمر بعبادة الله وحده، أو ما سمعنا ببشر يدعي هذه الدعوة، وقيل الباء زائدة، وهذه هي الشبهة الثالثة، والعجب منهم أنهم رضوا بالألوهية للحجر ولم يرضوا بالنبوة للبشر (في آبائنا الأولين) أي في الأمم الماضية قبل هذا، قالوا هذا اعتماداً منهم على التقليد واعتصاماً بحبله، ولم يقنعوا بذلك حتى ضموا إليه الكذب البحت والبهت الصراح فقالوا:

(إن هو إلا رجل به جنة) أي حالة جنون لا يدري ما يقول، وهي

الشبهة الرابعة (فتربصوا به حتى حين) أي انتظروا به حتى يستبين أمره بأن يفيق من جنونه فيترك هذه الدعوى أو حتى يموت فتستريحوا منه، وهي الشبهة الخامسة ولم يتعرض لردها لظهور فسادها.

قال الفراء: ليس يريد بالحين هنا وقتاً بعينه، إنما هو كقولهم: دعه إلى يوم ما، فلما سمع عليه السلام كلامهم وعرف تماديهم على الكفر وإصرارهم عليه.

(قال رب انصرني) عليهم فانتقم منهم بما تشاء وكيف تريد (بما كذبون) أي بسبب تكذيبهم إياي

(فأوحينا إليه) أي أرسلنا إليه رسولاً من السماء (أن اصنع الفلك) أن مفسرة لما في الوحي من معنى القول، فلا حاجة إلى جعلها مصدرية، والفلك السفينة (بأعيننا) أي بمرأى منا أو متلبساً بحفظنا وكلاءتنا، وقيل بعلمنا لئلا يتعرض له أحد ولا يفسد عليه عمله، والأولى أولى، وجمع الأعين للمبالغة، وإن كانت العادة أن الرائي له عينان فقط، وقد تقدم معنى هذا في هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت