فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307448 من 466147

ثم إن اسم نوح يشكر، ونوح لقبه على ما قاله الرازي، أو عبد الله على ما قاله السيوطي، وعاش نوح من العمر ألف سنة وخمسين كما مرّ مراراً، وقدمت قصته لتتصل بقصة آدم المذكورة للمناسبة بين نوح وآدم من حيث أنه آدم الثاني، لانحصار النوع الإنساني بعده في نسله.

(فقال يا قوم اعبدوا الله) وحده وأطيعوه ولا تشركوا به شيئاً كما يستفاد من الآيات الآخرة؛ وجملة (ما لكم من إله غيره) واقعة موقع التعليل لما قبلها؛ أي ما لكم في الوجود إله غيره سبحانه، ومن زائدة.

(أفلا تتقون) تخافون أن تتركوا عبادة ربكم الذي لا يستحقها غيره وليس لكم إله سواه. وقيل المعنى أفلا تخافون أن يرفع عنكم ما خوّلكم من النعم ويسلبها عنكم؟ وقيل المعنى أفلا تقون أنفسكم عذابه الذي تقتضيه ذنوبكم بعبادتكم غيره؟.

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27)

(فقال الملأ) أي الأشراف (الذين كفروا) به (من قومه) لأتباعهم وحاصل ما ذكروه من الشبه خمسة: أولاها قولهم (ما هذا إلا بشر مثلكم) أي من جنسكم في البشرية لا فرق بينه وبينكم (يريد) أي يطلب (أن يتفضل عليكم) بأن يسودكم ويتشرف حتى تكونوا تابعين له منقادين لأمره، ثم صرحوا بأن البشر لا يكون رسولاً فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت