فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307447 من 466147

وقال الكرماني: إن ما في النحل مراد به بعض الأنعام وهو الإناث، فأتى بالضمير مفرداً مذكراً، والمراد منه هنا الكل الشامل للإناث والمذكور، بدليل العطف في قوله الآتي: (ولكم فيها منافع) ، فإن هذا لا يخص الإناث، وهذا العطف لم يذكر في النحل، ثم ذكر ما فيها من المنافع إجمالاً فقال: (ولكم فيها) أي في ظهورها وألبانها وأولادها وأصوافها وأشعارها وهي حية (منافع كثيرة) ثم ذكر منفعة خاصة فقال: (ومنها تأكلون) بعد الذبح، لما في الأكل من عظيم الانتفاع لهم، وكذلك ذكر الركوب عليها لما فيه من المنفعة العظيمة فقال:

(وعليها) أي وعلى الأنعام فإن أريد بها

الإبل والبقر والغنم فالمراد وعلى بعض الأنعام وهو الإبل خاصة، وإن أريد بها الإبل خاصة فالمعنى واضح، ثم لما كانت الأنعام غالب ما يكون الركوب عليها في البر ضم إليها ما يكون الركوب عليه في البحر فقال:

(وعلى الفلك تحملون) تتميماً للنعمة وتكميلاً للمنّة. ولما ذكر سبحانه الفلك أتبعه بذكر نوح لأنه أول من صنعه، وذكر ما صنعه قوم نوح معه بسبب إهمالهم للتفكر في مخلوقات الله سبحانه والتذكر لنعمه عليهم فقال:

(ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه) وفي ذلك تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتسلية له ببيان أن قوم غيره من الأنبياء كانوا يصنعون مع أنبيائهم ما يصنعه قومه معه، واللام جواب قسم محذوف والواو للاستئناف، وهذا شروع في خمس قصص هذا أولها؛ والثانية قصة هود أولها (ثم أنشأنا من بعدهم قرناً آخرين) والثالثة قوله (ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين) والرابعة قصة موسى وهارون المذكورة بقوله (ثم أرسلنا موسى وأخاه) والخامسة قصة عيسى وأمه المذكورة بقوله: (وجعلنا ابن مريم وأمّه آية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت