فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307450 من 466147

(ووحينا) أي بأمرنا لك وتعليمنا إياك لكيفية صنعها، قيل وقد صنعها في عامين وجعل طولها ثلثمائة ذراع، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، وجعلها ثلاث طبقات السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس كما مر (فإذا جاء أمرنا) الفاء لترتيب مضمون ما بعدها على ما قبلها من صنع الفلك، والمراد بالأمر الأمر بالعذاب (وفار التنور) أي أن مجيء الأمر هو فور التنور، أي تنور آدم الذي تخبز فيه حواء الصائر إلى نوح وكان من حجارة وقيل التنور وجه الأرض، واختلف في مكانه، فقيل في مسجد الكوفة، وقيل بالشام وقيل بالهند، والمعنى إذا وقع ذلك.

(فاسلك) أي فأدخل (فيها) يقال سلك في كذا أي دخله؛

وأسلكته أدخلته. وقال ابن عباس أجعل معك في السفينة (من كل زوجين اثنين) قرئ كلٍ بالتنوين وبالإضافة، ومعنى الأولى من كل أمة زوجين، ومعنى الثانية من كل زوجين وهما أمة الذكر والأنثى اثنين، أي من غير البشر، وإلا فإنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين فأدخل من هذا النوع زيادة على اثنين.

(وأهلك) أي واسلك فيها أهلك، أي زوجتك وأولادك (إلا من سبق عليه القول) أي الوعد الأزليّ بإهلاكه منهم كإبنه كنعان وأمه (ولا تخاطبني في الذين ظلموا) بالدعاء لهم بإنجائهم (إنهم مغرقون) تعليل للنهي عن المخاطبة أي إنهم مقضي عليهم بالإغراق لظلمهم، ومن كان هكذا فهو لا يستحق الدعاء له

(فإذا استويت) أي علوت (أنت) واعتدلت (ومن معك) من أهلك وأتباعك (على الفلك) راكبين عليه (فقل) وكان الظاهر أن يقال، فقولوا أي أنت ومن معك، وإنما أفرد نوحاً بالأمر بالدعاء المذكور إظهاراً لفضله وإشعاراً في دعائه مندوحة عن دعائهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت