قوله: (أن لا يعبد غيره) أشار بذلك إلى أن مفعول المشيئة محذوف.
قوله: (بذلك) أي بأن لا يعبد غيره.
قوله: (إلا بشراً) أي لأن الملائكة لشدة سطوتهم وعلو شأنهم، ينقاد الخلق إليهم من غير شك، فلما لم يفعل ذلك، علمنا أنه ما أرسل رسولاً.
قوله: (حالة جنون) أي ففعلة بالكسر للهيئة. قال ابن مالك: وفعلة لهيئة كجلسة.
قوله: (إلى زمن موته) أي فكانوا يقولون لبعضهم: اصبروا فإنه إن كان نبياً حقاً، فالله ينصره ويقوي أمره، وإن كان كاذباً، فالله يخذله ويبطل أمره فنستريح منه، أو المراد بالحين، الزمان الذي تظهر فيه العواقب، فالمعنى انتظروا عاقبة أمره، فإن أفاق وإلا فاقتلوه.
قوله: {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي} أي قال ذلك بعد أن أيس من إيمانهم.
قوله: {أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} {أَنِ} مفسرة لوقوعها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه.
قوله: {بِأَعْيُنِنَا} حال من الضمير في اصنع، وجمع الأعين للمبالغة.
قوله: (بمرأى منا وحفظنا) أشار بذلك إلى أن في الآية مجازاً مرسلاً، لأن شأن من نظر إلى الشيء بعينه حفظه، فأطلق اللازم وأريد الملزوم.
قوله: {وَوَحْيِنَا} أي تعليمنا، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين وجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في هود، وجعلها ثلاث طباق السفلى للسباع والهوام، والوسطى للدواب والأنعام، والعليا للإنس.
قوله: {فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا} أي ابتداء ظهوره.
قوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} عطف بيان لمجيء الأمر. روي أنه قيل لنوح عليه السلام: إذا فار الماء من التنور، فاركب أنت ومن معك، وكان تنور آدم عليه السلام من حجر تخبز فيه حواء، فصار إلى نوح، فلما نبع منه الماء، أخبرته امرأته فركبوا، واختلف في مكانه، فقيل كان بمسجد الكوفة، على يمين الداخل مما يلي كندة اليوم، وقيل كان في عين وردة من الشام.
قوله: (علامة لنوح) أي على ركوب السفينة.
قوله: {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ} أي غير البشر، لما يأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين.