{على أَزْوَاجِهِمْ} هذا المجرور يتعلق بفعل يدل عليه قوله {غَيْرُ مَلُومِينَ} أي لا يلامون على أزواجهم ويمكن أن يتعلق بقوله {حَافِظُونَ} على أن يكون على بمعنى عن {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} يعني النساء المملوكات ، {وَرَآءَ ذلك} يعني ما سوى الزوجات والمملوكات {لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ} يحتمل أن يريد أمانة الناس وعهدهم وأمانة الله وعهده في دينه أو العموم ، والأمانة أعم من العهد ، لأنها قد تكون بعهد وبغير عهد متقدم {رَاعُونَ} أي حافظون لها قائمون بها {على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} المحافظة عليها هي فعلها في أوقاتها مع توفية شروطها ، فإن قيل: كيف كرر ذكر الصلوات أولاً وآخراً؟ فالجواب: أنه ليس بتكرار ، لأنه قد ذكر أولاً الخشوع فيها وذكر هنا المحافظة عليها ، فهما مختلفان ، وأضاف الصلاة في الموضعين إليهم دلالة على ثبوت فعلهم لها {الوارثون} أي المستحقون للجنة ، فالميراث استعارة ، وقيل: إن الله جعل لكل إنسان مسكناً في الجنة ومسكناً في النار ، فيرث المؤمنون مساكن الكفار في الجنة {الفردوس} مدينة الجنة وهي جنة الأعناب ، وأعاد الضمير عليها مؤنثاً على معنى الجنة .