فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29551 من 466147

وإنما أخرجه بلفظ الشراء توسُّعاً؛ لأن الشراء والتجارة راجعان إلى الاستبدال؛ والعرب تستعمل ذلك فِي كل من استبدل شيئاً بشيء.

قال أبو ذُؤيب:

إن تَزْعُميني كنتُ أجهلُ فيكم...

فإني شَرَيتُ الحلمَ بعدِك بالجهل

وأصل الضلالة: الحيرة.

ويسمى النسيان ضلالة لما فيه من الحيرة؛ قال جلّ وعزّ: {فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين} [الشعراء: 20] أي الناسين.

ويسمى الهلاك ضلالة؛ كما قال عزّ وجلّ: {وقالوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض} [السجدة: 10] قوله تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} أسند تعالى الربح إلى التجارة على عادة العرب فِي قولهم: رَبِحَ بَيْعُك، وخَسِرتْ صفقتك؛ وقولهم: ليلٌ قائم، ونهارٌ صائم؛ والمعنى: رَبِحتَ وخَسِرْتَ فِي بيعك، وقمت فِي ليلك وصُمت فِي نهارك؛ أي فما ربحوا فِي تجارتهم.

وقال الشاعر:

نهارُك هائمٌ وليلُكَ نائمُ...

كذلك فِي الدنيا تَعيشُ البهائمُ

ابن كَيسان: ويجوز تجارة وتجائر، وضلالة وضلائل.

قوله تعالى: {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} فِي اشترائهم الضلالة.

وقيل: فِي سابق علم الله.

والاهتداء ضد الضلال؛ وقد تقدّم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 210 - 211}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت