قال الحسين بن الفضل: فِي الكلام تقديم وتأخير مجازه: ولقد اصطفيناه فِي الدنيا وفي الآخرة.
وهذا ينبغي ألا يجوز مثله فِي القرآن لنُبُوِّ السمع عنه.
والاصطفاه: الاختيار،"افتعال"من صورة الشيء، وهي خياره، وأصله: اصتفى، وإنما قلبت تاء الافتعال"طاء"مناسبة للصاد لكونها حرف إطْبَاق، وتقدم ذلك عند قوله: {أَضْطَرُّهُ} [البقرة: 126] .
وأكد جملة الأصطفاء باللام، والثانية بـ"أن"و"اللام"؛ لأن الثانية محتاجة لمزيد تأكيد، وذلك أن كونه فِي الآخرة من الصالحين أمر مُغَيَّب، فاحتاج الإخبار به إلى فَضْل توكيد. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 495 - 499} . باختصار يسير.