ولما لم يكن ما ذكروه متعلقاً بالتفسير لم نذكره
وفي القسطلاني على البخاري بنيت الكعبة عشر مرات:
الأول: بناء الملائكة.
الثاني: بناء آدم.
الثالث: بناء ابنه شيث بالطين والحجارة وغرق بالطوفان.
الرابع: بناء إبراهيم
الخامس: بناء العمالقة.
السادس: بناء جرهم والذي بناه منهم هو الحرث بن مضاض الأصغر.
السابع: بناء قصي خامس جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الثامن: بناء قريش.
التاسع: بناء عبد الله بن الزبير في أوائل سنة أربع وستين.
العاشر: بناء الحجاج انتهى حاصله، قال سليمان الجمل وهذا بحسب ما اطلع عليه وإلا فقد بناه بعد ذلك بعض الملوك سنة ألف وتسع وثلاثين كما نقله بعض المؤرخين، قال الرازي فيه: أن بناء المسجد قربة وفيه استحباب الدعاء بقبول الأعمال.
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)
(ربنا واجعلنا مسلمين لك) أي ثابتين عليه أو زدنا منه، قيل المراد بالإسلام هنا مجموع الإيمان والأعمال (ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) من للتبعيض أو للتبيين، قال ابن جرير: إنه أراد بالذرية العرب خاصة، وكذا قال السهيلي، قال ابن عطية: وهذا ضعيف لأن دعوته ظهرت في العرب وغيرهم من الذين آمنوا به، والأمة الجماعة في هذا الموضع وقد تطلق على الواحد ومنه قوله تعالى (إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله) وتطلق على الدين ومنه (إنا وجدنا آباءنا على أمة) وتطلق على الزمان ومنه (وادَّكر بعد أمةٍ) قيل أراد بالأمة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بدليل قوله (وابعث فيهم رسولاً منهم) .